القاضي النعمان المغربي
443
شرح الأخبار
فقال : يا أمير المؤمنين ، فقدناك - ولا نفقدك إن شاء الله - فإلى من الأمر من بعدك ؟ فدعا الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، فقال : أوصيكما بتقوى الله عز وجل ، ولا تأسيا على شئ من الدنيا زوي عنكما ، وعليكما بقول الحق ، ومواساة اليتيم ، وعون الضعيف ، ونصرة المظلوم ، وقمع الظالم ، اعملا بما في كتاب الله عز وجل ، ولا تأخذ كما في الله لومة لائم . ثم نظر إلى محمد بن الحنفية ، فقال له : أوصيك بتقوى الله ، وتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك ، وإيثار أمرهما . ثم نظر إليهما ، فقال : أوصيكما به ، فإنه أخوكما . ثم قال للحسن عليه السلام : وأوصيك يا بني بديا " في ذات نفسك بتقوى الله ، وأقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، وحسن الوضوء فإنه لا صلاة إلا بطهور ، ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة ، وأوصيك بأن تغفر الذنب ( 1 ) ، وتكظم الغيظ ، وبصلة الرحم ، والحلم عن الجاهل ، والتفقه في الدين ، [ والتثبت في الأمر ] ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . ثم قال : حفظكم الله أهل البيت وحفظ فيكم نبيكم وأستودعكم الله واقرئ عليكم السلام .
--> ( 1 ) وفي نسخة و : الذنوب .